أهلا و مرحبا بك في منتداك منتدي هندسة الفيوم
تفضل بالدخول عزيزي العضو و ان لم تكن عضوا
يسعدنا جدا أن تكون واحدا من عائلتنا



 
بوابتناالرئيسيةبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتاليوميةالتسجيلمكتبة الصوردخولس .و .ج
شارك معانا من فضلك ولا تكون سلبيا في اعاده تطوير وهيكله المنتدي من فضلك قم باضافه رايك والي شايفه منوجه نظرك وهنسمعك ونحاول ننفذ باذن الله

شاطر | 
 

 من الذي سرقها منا؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nasser
عضو متواجد
عضو متواجد


[img][/img]
كيف تعرفت علينا : صديق
ذكر
عدد الرسائل : 112
العمر : 25
المزاج : الحمد الله اهي ماشية
السنة : ثالثة
القسم : -----
محافظتك : الفيوم
جامعتك : القاهرة
قسم مختلف : طيران وفضاء
بلدي :
نقاط : 3056
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

مُساهمةموضوع: من الذي سرقها منا؟!   الجمعة ديسمبر 05, 2008 2:24 am


بدأت أشك أنني الوحيد الذي لم يكمل تعليمه في هذا البلد، فلم يعد أحد غيري -تقريبًا- يتكلم بالعربي!!
ولا أقصد بالعربي -سعادتك- كان وأخواتها وأولاد عمها وخالاتها، ولا الفعل المنصوب والمجزوم -قاعدة في النحو ولا علاقة بينها وبين مرض الجذام اللطيف!- والكلام التخين قوي ده.. حاشا وماشا!
وإنما أتكلم عن "حاضر" التي أصبحت "أوكيه"، و"لا" التي أصبحت "نو"، و"الإجازة" التي أصبحت "ويك إند"، وهلم جرا!!!
هذا غير يافطات المحلات التي أصبحت لغتها الإنجليزية دليلاً على رقي المكان وصاحب المكان وحقه المقدس في فرض السعر الذي يُرضي غروره!
حتى لو كان الاسم بلا أي معنى معبر في اللغة العربية، عندك مثلا "Focus" ومعناها "تركيز"، فماذا يعني أن يسمي محل نفسه "تركيز"؟!!
عندك "Look" يعني "انظر".. حاضر هانظر يا سيدي.. وبعدين يعني؟!!
وأنا لا اعتراض لي طبعا على تعلم واستخدام الإنجليزية وغيرها، فمن عرف لغة قوم أمن شرهم، كما أن الانغلاق على الذات أكبر خطأ يمكن أن ترتكبه أية أمة في هذه المرحلة من تاريخ العالم، وفقهاؤنا وعلماؤنا كانوا يتقنون أكثر من لغة وأكثر من علم، ولكن.. لكل مقام مقال، ولا يجوز مثلا أن أذهب لـ"عم عبده" البقال -الذي لم يحصل على الابتدائية بالمناسبة- لأشتري منه بجنيه "لبان دكر" فأجده يقول لي: "أوكيه يا ماي دير".
ولا أن يبادرني ابن أختي الصغير "المفعوص" -الذي درجاته في الإنجليزي لا تسرّ عدوًا ولا حبيبًا ويمكن أن تُستخدم لإرهاب وإفزاع أي أب وأم ما زالا يهتمان بمستقبل ابنهما: "هاي ماي أونكل معاكش تشانج؟".. يعني "فكة" سعادتك!!
وإذا كنت تعطي لنفسك الحق في التشدق بقشور اللغة التي تريد، فأعتقد أنني أملك نفس الحق، بما أن لي يدين ورجلين وعينين وأنفا وأذنين، وبطاقة رقم قومي، وشهادة تطعيم ضد الحصبة!
وليس معنى أنني لا أستسيغ تحطيمك للغة ولا أجاريك في هذه المسخرة أنني جاهل و"جحش" ولا بد من تركيب "رخصة" لي فورًا حتى تكون هويتي واضحة للجميع ولا يختلط الأمر على عربة جمع الحيوانات الضالة وتأخذني في سكتها في إحدى جولاتها!!
والغريب أننا لم نكتفِ بهذا الفتح الفريد والسابقة الأولى في تشويه لغتنا بأيدينا وتحويلها إلى ماضٍ وتراث و"دَقة قديمة"، ولكننا رحنا نسخر من رموزنا اللغوية، وتراثنا الحضاري، ونُرسّخ هذا في عقول الجيل الجديد حتى يكون الهم طايلنا وطايلهم ومفيش حد أحسن من حد بالذات في الخيابة!!
وأبرز مثال على ذلك هو قصيدة "حافظ إبراهيم" التي تعلمناها في المدرسة وتتحدث فيها اللغة العربية عن نفسها والبيت الشهير:

"أنا البحر في أحشائه الدر كامن
فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي"
والذي تحول بعصا السينما السحرية إلى: "أنا البحر في أحشائه الدر كامن .. فهل ساءلوا "الغطاس" عن صدفاتي"!!
وكذلك المقطع الذي راح يسخر من بيت "امرئ القيس" الشهير":
"كجلمود صخر حطه السيل من عَلِ"

ليتحول إلى: "علي.. علي.. علي"!!!
لقد كانت اللغة العربية أيام العظماء والمحافظين والمتمسكين والفاهمين تتحدث عن نفسها، وبفضلنا وبفضل جهودنا.. أصبحت تتحدث إلى نفسها!!
وإذا كانت العادة أن يضرب المحتل -من ضمن ما يضرب!- لغة القوم الذين يحتلهم، ليُفقد الأمة ترابطها ووحدتها، ويُدلّس عليها فكرها وعقيدتها، كما حدث من الاحتلال الفرنسي للجزائر مثلاً، فبماذا يمكن تفسير ما نفعله نحن بلغتنا التي هي بطاقتنا الشخصية إلا بمحاولة توفير الوقت والجهد على من يحتلوننا -ثقافيًا- والقيام عنهم ببعض العبء؟!!
وأهو كله بثوابه برضه!!
ولا أحد يعرف من المسئول الحقيقي عن هذه الظاهرة التي تشي بفراغ عقلي هائل، وتعلُّق بأذيال الحضارة ومظاهرها دون جوهرها ومضمونها!
فالصحف تتهم الإذاعة والتليفزيون باستخدام العامية وإفساد الناس، والإذاعة والتليفزيون يتهمان الصحف بتسطيح المجتمع وعدم المحافظة على قواعد اللغة، الطلاب يتهمون المدرسين المقصرين، والمدرسون يتهمون الطلاب المهملين، الكبار يتهمون الصغار الفاسدين، والصغار يتهمون الكبار الفارغين!
ولم يعد أحد يعرف من الذي فعل ماذا!!
أذكر قصة تُروى عن الإمام "الحسن البصري" أنه كان يومًا بالمسجد يتحدث عن "الأمانة" فأجهش الناس بالبكاء من التأثر، ولما التفت الإمام لم يجد مصحفه الذهبي، فنظر إلى الجميع مندهشًا وقال لهم: "كلكم تبكون.. فمن الذي سرق المصحف؟"
كلكم تشجبون وتنددون وتتهمون، فمن الجاني إذن؟، ومن الذي سرق لغتنا منا؟
أما المجني عليه فكلنا نعرفه ونحفظ ملامح وجهه وشكل بصماته، وربما في وقت أقرب مما نتصور نسير جميعًا في جنازته!!
الفاتحة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: من الذي سرقها منا؟!   الجمعة ديسمبر 05, 2008 2:43 am

صدقت فعلا والله كلنا جناه
بس يمكن لاسباب كتييييييييير قوي
منها ان المقررات بتاعة اللغه العربيه في مراحل الدراسه مش شيقه
وكمان لان احنا مجتمعنا ثقافته ثقافة تلفزيون وتلاقي ان كل الممثلين واي حد مشهور لازم يحشر كلمتين انجليش في كلامه
فبقت هي دي الوجاهه والشياكه
وفي ناس زينا لان دراستها بالانجليزي فغصب عنها بتقول كلام في النص بالانجليزي
بس ربنا يقدرنا ونرجع للفقيد مجده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من الذي سرقها منا؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 

المنتدي العام :: العام

-
انتقل الى: