أهلا و مرحبا بك في منتداك منتدي هندسة الفيوم
تفضل بالدخول عزيزي العضو و ان لم تكن عضوا
يسعدنا جدا أن تكون واحدا من عائلتنا



 
بوابتناالرئيسيةبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتاليوميةالتسجيلمكتبة الصوردخولس .و .ج
شارك معانا من فضلك ولا تكون سلبيا في اعاده تطوير وهيكله المنتدي من فضلك قم باضافه رايك والي شايفه منوجه نظرك وهنسمعك ونحاول ننفذ باذن الله

شاطر | 
 

 استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)   الجمعة نوفمبر 20, 2009 6:30 pm







ماذا سنتعلم ؟
يشترك
الناس غالباً في أسباب الحزن والفرح ..

فهم جميعاً يفرحون إذا كثرت
أموالهم ..

ويفرحون إذا ترقوا في أعمالهم ..
ويفرحون إذا شفوا من
أمراضهم ..

ويفرحون إذا ابتسمت الدنيا لهم .. فتحققت لهم مراداتهم ..
وفي
الوقت نفسه .. هم جميعاً يحزنون إذا افتقروا .. ويحزنون إذا مرضوا ..
ويحزنون إذا أُهينوا ..

فما دام ذلك كذلك .. فتعال نبحث عن طرق نديم
فيها أفراحنا .. ونتغلب بها على أتراحنا ..

نعم .. سنة الحياة أن يتقلب
المرء بين حُلوةٍ ومُرةٍ .. أنا معك في هذا ..

ولكن لماذا نعطي المصائب
والأحزان في أحيان كثيرة أكبر من حجمها .. فنغتم أياماً .. مع إمكاننا أن
نجعل غمنا ساعة .. ونحزن ساعات على ما لا يستحق الحزن .. لماذا ..؟!

أعلم
أن الحزن والغم يهجمان على القلب ويدخلانه من غير استئذان .. ولكن كل باب
هم يفتح فهناك ألف طريقة لإغلاقه .. هذا مما سنتعلمه ..

تعال إلى شيء
آخر ..

كم نرى من الناس المحبوبين .. الذين يفرح الآخرون بلقائهم ..
ويأنسون بمجالستهم .. أفلم تفكر أن تكون واحداً منهم ..؟

لماذا ترضى أن
تبقى دائماً معجَـباً ( بفتح الجيم ) ولا تسعى لأن تكون معجِـباً ( بكسرها )
!!

هنا سنتعلم كيف تصبح كذلك ..
لماذا إذا تكلم ابن عمك في المجلس
أنصت له الناس وملك أسماعهم .. وأعجبوا بأسلوب كلامه ..

وإذا تكلمت أنت
انصرفوا عنك .. وتنازعتهم الأحاديث الجانبية ؟!

لماذا ؟
مع أن
معلوماتك قد تكون أكثر .. وشهادتك أعلى .. ومنصبك أرفع ..

لماذا إذن
استطاع ملك أسماعهم وعجزت أنت ؟!!

لماذا ذاك الأب يحبه أولاده ويفرحون
بمرافقته في كل ذهاب ومجيء .. وآخر لا يزال يلتمس من أولاده مرافقته وهم
يعتذرون بصنوف الأعذار .. لماذا ؟! أليس كلاهما أب ؟!!

ولماذا .. ولماذا
..



كلمة ..
ليس النجاح
أن تكتشف ما يحب الآخرون .. إنما النجاح أن تمارس مهارات تكسب بها محبتهم
..


عدل سابقا من قبل sara mostafa في الأربعاء نوفمبر 25, 2009 2:40 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
New girl
عضو فضي
عضو فضي


[img][/img]
كيف تعرفت علينا : بحث جووجل
انثى
عدد الرسائل : 1265
العمر : 26
المزاج : not ur business
السنة : ثانية
القسم : -----
محافظتك : الفيوم
خريج : لا
جامعتك : لا
قسم مختلف : English
بلدي :
نقاط : 4259
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 06/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)   الجمعة نوفمبر 20, 2009 7:54 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)   السبت نوفمبر 21, 2009 5:48 pm

لماذا نبحث عن المهارات؟
زرت إحدى المناطق الفقيرة لإلقاء
محاضرة ..

جاءني بعدها أحد المدرسين القادمين من خارج المنطقة ..
قال
لي : نود أن تساعدنا في كفالة بعض الطلاب ..

قلت : عجباً !! أليست
المدارس حكومية .. مجانية ؟!

قال : بلى .. لكننا نكفلهم للدراسة
الجامعية ..

قلت : كذلك الجامعة .. أليست حكومية .. بل تصرف للطلاب
مكافآت ..

قال : سأشرح لك القصة ..
قلت : هاتِ ..
قال : يتخرج من
الثانوية عندنا طلاب نسبتهم المئوية لا تقل عن 99% .. يملك من الذكاء
والفهم قدراً لو وُزِّع على أمة لكفاهم ..

فإذا تخرج وعزم أن يسافر
خارج قريته ليدرس في الطب أو الهندسة .. أو الشريعة .. أو الكمبيوتر .. أو
غيرها .. منعه أبوه وقال : يكفي ما تعلمت .. فاجلس عندي لرعي الغنم ..

صرخت
من غير شعور : رعي غنم !!

قال : نعم .. رعي غنم ..
وفعلاً يجلس
المسكين عند أبيه يرعى الغنم .. وتموت هذه القدرات والمهارات .. وتمضي عليه
السنين وهو راعي غنم ..

بل قد يتزوج .. ويرزق بأولاد .. ويمارس معهم
أسلوب أبيه .. فيرعون الغنم !!

قلت : والحل؟!
قال : الحل أننا نقنع
الأب باستخدام راعي غنم .. ببضع مئات من الريالات .. ندفعها نحن له ..
وولده النابغة يستثمر مواهبه وقدراته .. ونتكفل بمصاريف الولد أيضاً حتى
يتخرج ..

ثم خفض هذه المدرس رأسه .. وقال : حرام أن تموت المواهب
والقدرات في صدور أصحابها .. وهم يتحسرون عليها ..

تفكرت في كلامه بعدها
.. فرأيت أننا لا يمكن أن نصل إلى القمة إلا بممارسة مهارات .. أو اكتساب
مهارات ..

نعم ..
أتحدى أن تجد أحداً من الناجحين .. سواء في علم ..
أو دعوة .. أو خطابة .. أو تجارة .. أو طب .. أو هندسة ..

أو كسب محبة
الناس ..

أو الناجحين أسرياً .. كأب ناجح مع أولاده .. أو زوجة ناجحة
مع زوجها ..

أو اجتماعياً .. كالناجح مع جيرانه وزملائه ..
أعني
الناجحين .. ولا أعني الصاعدين على أكتاف الآخرين ..!!

أتحدى أن تجد
أحداً من هؤلاء بلغ مرتبة في النجاح .. إلا وهو يمارس مهارات معينة – شعر
أو لم يشعر - استطاع بها أن يصل إلى النجاح ..

قد يمارس بعض الناس
مهارات ناجحة بطبيعته .. وقد يتعلم آخرون مهارات فيمارسونها .. فينجحون ..

نحن
هنا نبحث عن هؤلاء الناجحين .. وندرس حياتهم .. ونراقب طريقتهم .. لنعرف
كيف نجحوا ؟ وهل يمكن أن نسلك الطريق نفسه فننجح مثلهم ..؟

استمعت قبل
فترة إلى مقابلة مع أحد أثرياء العالم الشيخ سليمان بن عبد الله الراجحي ..
فوجدته جبلاً في خلقه وفكره ..

رجل يملك المليارات .. آلاف العقارات ..
بنى مئات المساجد .. كفل آلاف الأيتام ..

رجل في قمة النجاح ..
تكلم
عن بداياته قبل خمسين سنة .. كان من عامة الناس .. لا يكاد يملك إلا قوت
يومه وربما لا يجده أحياناً !..

ذكر أنه ربما نظف بيوت بعض الناس ليكسب
رزقه .. وربما واصل ليله بنهاره عاملاً في دكان أو مصرف ..

تكلم كيف
كان في سفح الجبل .. ثم لا زال يصعد

حتى وصل القمة ..
جعلت أتأمل
مهاراته وقدراته .. فوجدت أن كثيراً منا يمكن أن يكون مثله بتوفيق الله ..
لو تعلم مهارات وتدرب عليها .. وثابر وثبت ..

نعم ..
أمر آخر يدعونا
إلى البحث عن المهارات ..

هو أن بعضنا يكون عنده قدرات على الإبداع لكنه
غافل عنها .. أو لم يساعده أحد على إذكائها ..

كقدرة على الإلقاء .. أو
فكر تجاري .. أو ذكاء معرفي ..

قد يكتشف هذه القدرات بنفسه .. أو يذكي
هذه المهارات مدرس .. أو مسئول وظيفي .. أو أخ ناصح ..

وما أقلّهم ..
وقد
تبقى هذه المهارات حبيسة النفس حتى يغلبها الطبع السائر بين الناس ..
وتموت في مهدها ..

ونفقد عندها قائداً أو خطيباً أو عالماً .. أو ربما
زوجاً ناجحاً أو أباً ناصحاً ..

نحن هنا سنذكر مهارات متميزة نذكرك بها
إن كانت عندك .. وندربك عليها إن كنت فاقداً لها ..

فهلمّ ..

فكرة
..

إذا صعدت الجبل فانظر إلى القمة .. ولا تلتفت للصخور المتناثرة حولك
..

اصعد بخطوات واثقة .. ولا تقفز فتزل قدمك ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reem
المراقبة
المراقبة


[img][/img]
كيف تعرفت علينا : بحث جووجل
انثى
عدد الرسائل : 2303
العمر : 27
المزاج : الحمد لله
السنة : رابعة
القسم : -----
محافظتك : المنوفية
خريج : لا
جامعتك : نعم
قسم مختلف : -----
بلدي :
نقاط : 5365
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 01/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)   الأحد نوفمبر 22, 2009 12:14 am

خطير التوبيك دا
تسلم ايدك ياساره



ربـّــيْ هــبْ لِــيْ ،، مــن رحـمــتـڪ فـرحـًــآ لآ يــذڪــرنِــيْ ،، بــوجــعـِيْ . .!

the ghost
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)   الأحد نوفمبر 22, 2009 12:54 am

شكرا يا قمرتي نورتي الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
New girl
عضو فضي
عضو فضي


[img][/img]
كيف تعرفت علينا : بحث جووجل
انثى
عدد الرسائل : 1265
العمر : 26
المزاج : not ur business
السنة : ثانية
القسم : -----
محافظتك : الفيوم
خريج : لا
جامعتك : لا
قسم مختلف : English
بلدي :
نقاط : 4259
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 06/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)   الإثنين نوفمبر 23, 2009 3:42 pm

روعه كعادتك يا ساره
شكرا ليكي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)   الأربعاء نوفمبر 25, 2009 2:38 pm

طور نفسك ..
تجلس مع بعض الناس وعمره عشرون سنة .. فترى له
أسلوباً ومنطقاً وفكراً معيناً ..

ثم تجلس معه وعمره ثلاثون .. فإذا
قدراته هي هيَ .. لم يتطور فيه شيء ..

بينما تجلس مع آخرين فتجدهم
يستفيدون من حياتهم .. تجده كل يوم متطوراً عن اليوم الذي قبله .. بل ما
تمر ساعة إلا ارتفع بها ديناً أو دنيا ..

إذا أردت أن تعرف أنواع الناس
في ذلك .. فتعال نتأمل في أحوالهم واهتماماتهم ..

القنوات الفضائية
مثلاً ..

من الناس من يتابع ما ينمي فكره المعرفي .. ويطور ذكاءه ..
ويستفيد من خبرات الآخرين من خلال متابعة الحوارات الهادفة .. يكتسب منها
مهارات رائعة في النقاش .. واللغة .. والفهم .. وسرعة البديهة .. والقدرة
على المناظرة .. وأساليب الإقناع ..

ومن الناس من لا يكاد يفوته مسلسل
يحكي قصة حب فاشلة .. أو مسرحية عاطفية .. أو فيلم خيالي مرعب .. أو أفلام
لقصص افتراضية تافهة .. لا حقيقة لها ..

تعال بالله عليك .. وانظر إلى
حال الأول وحال الثاني بعد خمس سنوات .. أو عشر ..

أيهما سيكون أكثر
تطوراً في مهاراته ؟ في القدرة على الاستيعاب ؟ في سعة الثقافة ؟ في القدرة
على الإقناع ؟ في أسلوب التعامل مع الأحداث ؟

لا شك أنه الأول ..
بل
تجد أسلوب الأول مختلفاً .. فاستشهاداته بنصوص شرعية .. أو أرقام وحقائق
..

أما الثاني فاسشهاداته بأقوال الممثلين .. والمغنين ..
حتى قال
أحدهم يوماً في معرض كلامه .. والله يقول : اِسْعَ يا عبدي وأنا أسعى معاك
!!

فنبهناه إلى أن هذه ليست آية .. فتغير وجهه وسكت ..
ثم تأملت
العبارة .. فإذا الذي ذكره هو مثل مصري انطبع في ذهنه من إحدى المسلسلات !!

نعم
.. كل إناء بما فيه ينضح ..

بل تعال إلى جانب آخر ..
في قراءة الصحف
والمجلات .. كم هم أولئك الذين يهتمون بقراءة الأخبار المفيدة والمعلومات
النافعة التي تساعد على تطوير الذات .. وتنمية المهارات .. وزيادة المعارف
..

بينما كم الذين لا يكادون يلتفتون إلى غير الصفحات الرياضية والفنية
؟!

حتى صارت الجرائد تتنافس في تكثير الصفحات الرياضية والفنية .. على
حساب غيرها ..

قل مثل ذلك في مجالسنا التي نجلسها .. وأوقاتنا التي
نصرفها ..

فأنت إذا أردت أن تكون رأساً لا ذيلاً .. احرص على تتبع
المهارات أينما كانت .. درِّب نفسك عليها ..

كان عبد الله رجلاً
متحمساً .. لكنه تنقصه بعض المهارات .. خرج يوماً من بيته إلى المسجد ليصلي
الظهر .. يسوقه الحرص على الصلاة ويدفعه تعظيمه للدين ..

كان يحث خطاه
خوفاً من أن تقام الصلاة قبل وصوله على المسجد ..

مر أثناء الطريق
بنخلة في أعلاها رجل بلباس مهنته يشتغل بإصلاح التمر ..

عجب عبد الله
من هذا الذي ما اهتم بالصلاة .. وكأنه ما سمع إذاناً ولا ينتظر إقامة ..!!

فصاح
به غاضباً : انزل للصلاة ..

فقال الرجل بكل برود : طيب .. طيب ..
فقال
: عجل .. صل يا حمار !!

فصرخ الرجل : أنا حمار ..!! ثم انتزع عسيباً من
النخلة ونزل ليفلق به رأسه !!

غطى عبد الله وجهه بطرف غترته لئلا يعرفه
.. وانطلق يعدو إلى المسجد ..

نزل الرجل من النخلة غاضباً .. ومضى إلى
بيته وصلى وارتاح قليلاً .. ثم خرج إلى نخلته ليكمل عمله ..

دخل وقت
العصر وخرج عبد الله إلى المسجد ..

مرّ بالنخلة فإذا الرجل فوقها ..
فقال
: السلام عليكم .. كيف الحال ..

قال : الحمد لله بخير ..
قال : بشر
!! كيف الثمر هذه السنة ..

قال : الحمد لله ..
قال عبد الله : الله
يوفقك ويرزقك .. ويوسع عليك .. ولا يحرمك أجر عملك وكدك لأولادك ..

ابتهج
الرجل لهذا الدعاء .. فأمن على الدعاء وشكر ..

فقال عبد الله : لكن
يبدو أنك لشدة انشغالك لم تنتبه إلى أذان العصر !! قد أذن العصر ..
والإقامة قريبة .. فلعلك تنزل لترتاح وتدرك الصلاة .. وبعد الصلاة أكمل
عملك .. الله يحفظ عليك صحتك ..

فقال الرجل : إن شاء الله .. إن شاء
الله ..

وبدأ ينزل برفق .. ثم أقبل على عبد الله وصافحه بحرارة .. وقال :
أشكرك على هذه الأخلاق الرائعة .. أما الذي مر بي الظهر فيا ليتني أراه
لأعلمه من الحمار !!



نتيجة
مهاراتك في التعامل مع الآخرين ..
على أساسها تتحدد طريقة تعامل الناس معك ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)   الأربعاء نوفمبر 25, 2009 2:39 pm

استمتع بحياتك ... لا تبك على اللبن المسكوب



لا
تبك على اللبن المسكوب ..

بعض الناس يعتبر طبعه الذي نشأ عليه .. وعرفه
الناس به .. وتكونت في أذهانهم الصورة الذهنية عنه على أساسه .. يعتبره
شيئاً لازماً له لا يمكن تغييره .. فيستسلم له ويقنع .. كما يستسلم لشكل
جسمه أو لون بشرته .. إذ لا يمكنه تغيير ذلك ..

مع أن الذكي يرى أن
تغيير الطباع لعله أسهل من تغيير الملابس !!

فطباعنا ليست كاللبن
المسكوب الذي لا يمكن تداركه أو جمعه .. بل هي بين أيدينا ..

بل نستطيع
بأساليب معينة أن نغير طباع الناس .. بل عقولهم – ربما - !!

ذكر ابن حزم
في كتابه طوق الحمامة :

أنه كان في الأندلس تاجر مشهور .. وقع بينه
وبين أربعة من التجار تنافس .. فأبغضوه .. وعزموا على أن يزعجوه .. فخرج
ذات صباح من بيته متجهاً إلى متجره .. لابساً قميصاً أبيض وعمامة بيضاء ..

لقيه
أولهم فحياه ثم نظر إلى عمامته وقال : ما أجمل هذه العمامة الصفراء ..

فقال
التاجر : أعميَ بصرُك ؟!! هذه عمامة بيضاء ..

فقال : بل صفراء .. صفراء
لكنها جميلة ..

تركه التاجر ومضى ..
فلما مشى خطوات لقيه الآخر ..
فحياه ثم نظر إلى عمامته وقال : ما أجملك اليوم .. وما أحسن لباسك .. خاصة
هذه العمامة الخضراء ..

فقال التاجر : يا رجل العمامة بيضاء ..
قال :
بل خضراء ..

قال : بيضاء .. اذهب عني ..
ومضى المسكين يكلم نفسه
.. وينظر بين الفينة والأخرى إلى طرف عمامته المتدلي على كتفه .. ليتأكد
أنها بيضاء .. وصل إلى دكانه .. وحرك القفل ليفتحه .. فأقبل إليه الثالث :
وقال : يا فلان .. ما أجمل هذا الصباح .. خاصة لباسك الجميل .. وزادت جمالك
هذه العمامة الزرقاء ..

نظر التاجر إلى عمامته ليتأكد من لونها .. ثم
فرك عينيه .. وقال : يا أخي عمامتي بيضااااااء ..

قال : بل زرقاء ..
لكنها عموماً جميلة .. لا تحزن .. ثم مضى .. فجعل التاجر يصيح به ..
العمامة بيضاء .. وينظر إليها .. ويقلب أطرافها ..

جلس في دكانه قليلاً
.. وهو لا يكاد يصرف بصره عن طرف عمامته ..

دخل عليه الرابع .. وقال :
أهلاً يا فلان .. ما شاء الله !! من أين اشتريت هذه العمامة الحمراء ؟!

فصاح
التاجر : عمامتي زرقاء ..

قال : بل حمراء ..
قال التاجر : بل
خضراء .. لا .. لا .. بل بيضاء .. لا .. زرقاء .. سوداء ..

ثم ضحك ..
ثم صرخ .. ثم بكى .. وقام يقفز !!

قال ابن حزم : فلقد كنت أراه بعدها في
شوارع الأندلس مجنوناً يحذفه الصبيان بالحصى !! ( )

فإذا كان هؤلاء
بمهارات بدائية غيروا طبع رجل .. بل غيروا عقله ..

فما بالك بمهارات
مدروسة .. منورة بنصوص الوحيين .. يمارسها المرء تعبداً لله تعالى بها ..

فطبق
ما تقف عليه من مهارات حسنة لتسعد ..

وإن قلت لي : لا أستطيع ..! قلت :
حاول ..

وإن قلت : لا أعرف .. !! قلت : تعلم ..
قال r : إنما العلم
بالتعلم ، وإنما الحلم بالتحلم ..


وجهة نظر ..
البطل يتجاوز
القدرة على تطوير مهاراته .. إلى القدرة على تطوير مهارات الناس .. وربما
تغييرها !!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)   الجمعة نوفمبر 27, 2009 1:59 am

استمتع بحياتك ... كن متميزاً



كن متميزاً ..
لماذا
يتحاور اثنان في مجلس فينتهي حوارهما بخصومة .. بينما يتحاور آخران وينتهي
الحوار بأنس ورضا ..

إنها مهارات الحوار ..
لماذا يخطب اثنان
الخطبة نفسها بألفاظها نفسها .. فترى الحاضرين عند الأول ما بين متثائب
ونائم .. أو عابث بسجاد المسجد .. أو مغير لجلسته مراراً ..

بينما
الحاضرون عند الثاني منشدون متفاعلون .. لا تكاد ترمش لهم عين أو يغفل لهم
قلب ..

إنها مهارات الإلقاء ..
لماذا إذا تحدث فلان في المجلس أنصت
له السامعون .. ورموا إليه أبصارهم ..

بينما إذا تحدث آخر انشغل
الجالسون بالأحاديث الجانبية .. أو قراءة الرسائل من هواتفهم المحمولة ..

إنها
مهارات الكلام ..

لماذا إذا مشى مدرس في ممرات مدرسته رأيت الطلاب حوله
.. هذا يصافحه .. وذاك يستشيره .. وثالث يعرض عليه مشكلة .. ولو جلس في
مكتبه وسمح للطلاب

بالدخول لامتلأت غرفته في لحظات .. الكل يحب مجالسته
..

بينما مدرس آخر .. أو مدرسون .. يمشي أحدهم في مدرسته وحده ..
ويخرج من مسجد المدرسة وحده .. فلا طالب يقترب مبتهجاً مصافحاً .. أو
شاكياً مستشيراً .. ولو فتح مكتبه من طلوع الشمس إلى غروبها .. وآناء الليل
وأطراف النهار .. لما اقترب منه أحد أو رغب في مجالسته .. لماذا ؟!!

إنها
مهارات التعامل مع الناس ..

لماذا إذا دخل شخص إلى مجلس عام هش الناس
في وجهه وبشوا .. وفرحوا بلقائه .. وود كل واحد لو يجلس بجانبه ..

بينما
يدخل آخر .. فيصافحونه مصافحة باردة - عادة أو مجاملة – ثم يتلفت يبحث له
عن مكان فلا يكاد أحد يوسع له أو يدعوه للجلوس إلى جانبه .. لماذا ؟!!

إنها
مهارات جذب القلوب والتأثير في الناس ..

لماذا يدخل أب إلى بيته فيهش
أولاده له .. ويقبلون إليه فرحين ..

بينما يدخل الثاني على أولاده ..
فلا يلتفتون إليه ..

إنها مهارات التعامل مع الأبناء ..
قل مثل ذلك
في المسجد .. وفي الأعراس .. وغيرها ..

يختلف الناس بقدراتهم ومهاراتهم
في التعامل مع الآخرين .. وبالتالي يختلف الآخرون في طريقة الاحتفاء بهم أو
معاملتهم ..

والتأثير في الناس وكسب محبتهم أسهل مما تتصور
..!
لا
أبالغ في ذلك فقد جربته مراراً .. فوجدت أن قلوب أكثر الناس يمكن صيدها
بطرق ومهارات سهلة .. بشرط أن نصدق فيها ونتدرب عليها فنتقنها ..

والناس
يتأثرون بطريقة تعاملنا .. وإن لم نشعر ..

أتولى منذ ثلاث عشرة سنة
الإمامة والخطابة في جامع الكلية الأمنية ..

كان طريقي إلى المسجد يمر
ببوابة يقف عندها حارس أمن يتولى فتحها وإغلاقها ..

كنت أحرص إذا مررت
به أن أمارس معه مهارة الابتسامة .. فأشير بيدي مسلماً مبتسماً ابتسامة
واضحة .. وبعد الصلاة أركب سيارتي راجعاً للبيت ..

وفي الغالب يكون
هاتفي المحمول مليئاً باتصالات ورسائل مكتوبة وردت أثناء الصلاة .. فأكون
مشغولاً بقراءة الرسائل فيفتح الحارس البوابة وأغفل عن التبسم ..

حتى
تفاجأت به يوماً يوقفني وأنا خارج ويقول : يا شيخ ..! أنت زعلان مني ؟!

قلت
: لماذا ؟

قال : لأنك وأنت داخل تبتسم وتسلم وأنت فرحان .. أما وأنت
خارج فتكون غير مبتسم ولا فرحان !!

وكان رجلاً بسيطاً .. فبدأ المسكين
يقسم لي أنه يحبني ويفرح برؤيتي ..

فاعتذرت منه وبينت له سبب انشغالي
..

ثم انتبهت فعلاً إلى أن هذه المهارات مع تعودنا عليها تصبح من طبعنا
.. يلاحظها الناس إذا غفلنا عنها ..

إضاءة ..
لا تكسب المال وتفقد
الناس .. فإن كسب

الناس طريق لكسب المال ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)   الإثنين نوفمبر 30, 2009 4:30 pm

استمتع بحياتك ... أي الناس أحب إليك ؟





أي
الناس أحب إليك ؟

تكون أقوى الناس قدرة على استعمال مهارات التعامل مع
الآخرين عندما تتعامل مع كل أحد تعاملاً رائعاً يجعله يشعر أنه أحب الناس
إليك ..

فتتعامل مع أمك تعاملاً رائعاً مشبعاً بالتفاعل والأنس
والاحتفاء إلى درجة أنها تشعر أن هذا التعامل الراقي لم يلقه أحد منك قبلها
..

وقل مثل ذلك عند تعاملك مع أبيك .. مع زوجتك .. أولادك .. زملائك ..
بل
قل مثله عند تعاملك مع من تلقاهم مرة واحدة .. كبائع في دكان .. أو عامل
في محطة وقود ..

كل هؤلاء تستطيع أن تجعلهم يجمعون على أنك أحب الناس
إليهم إذا أشعرتهم أنهم أحب الناس إليك ..

وقد كان r قدوة في ذلك ..
إذ
أن من تتبع سيرته .. وجد أنه كان يتعامل بمهارات أخلاقية راقية .. فيعامل
كل أحد يلقاه بمهارات من احتفاء وتفاعل وبشاشة .. حتى يشعر ذلك الشخص أنه
أحب الناس إليه .. وبالتالي يكون هو أيضاً r أحب الناس إليهم .. لأنه
أشعرهم بمحبته ..

كان عمرو بن العاص t داهية من دهاة العرب .. حكمة
وفطنة وذكاءً .. فأدهى العرب أربعة .. عمرو واحد منهم ..

أسلم عمرو وكان
رأساً في قومه ..

فكان إذا لقي النبي r في طريق رأى البشاشة والبشر
والمؤانسة ..

وإذا دخل مجلساً فيه النبي r رأى الاحتفاء والسعادة بمقدمه
..

وإذا دعاه النبي r .. ناداه بأحب الأسماء إليه ..
شعر عمرو بهذا
التعامل الراقي .. ودوام الاهتمام والتبسم أنه أحب الناس إلى رسول الله r
..

فأراد أن يقطع الشك باليقين .. فأقبل يوماً إلى النبي r وجلس إليه
.. ثم قال :

يا رسول الله .. أي الناس أحب إليك ؟
فقال r : عائشة ..

قال عمرو : لا .. من الرجال يا رسول الله ؟ لست أسألك عن أهلك ..
فقال
r : أبوها ..

قال عمرو : ثم من ؟
قال : ثم عمر بن الخطاب ..
قال
: ثم أي .. فجعل النبي r يعدد رجالاً .. يقول : فلان .. ثم فلان ..

بحسب
سبقهم إلى الإسلام .. وتضحيتهم من أجله ..

قال عمرو : فسكتّ مخافة أن
يجعلني في آخرهم ..

فانظر كيف استطاع r أن يملك قلب عمرو بمهارات
أخلاقية مارسها معه ..

بل كان عليه الصلاة والسلام ينزل الناس منازلهم
..

وقد يترك أشغاله لأجلهم .. لإشعارهم بمحبته لهم وقدرهم عنده ..
لما
توسع r بالفتوحات وبدأ ينتشر الإسلام ..

جعل r يرسل الدعاة من عنده
لدعوة القبائل إلى الإسلام .. وربما احتاج الأمر أن يرسل جيشاً ..

وكان
عدي بن حاتم الطائي .. ملكاً ابن ملك ..

فوقع بين قبيلته " طي " وبين
المسلمين حرب .. وكان عدي قد هرب من الحرب فلم يشهدها .. واحتمى بالروم في
الشام ..

وصل جيش المسلمين إلى ديار طيء ..
كانت هزيمة طيء سهلة ..
فلا ملك يقود .. ولا جيش مرتب ..

وكان المسلمون في حروبهم .. يحسنون إلى
الناس .. ويعطفون وهم في قتال ..

كان المقصود صد كيد قوم عدي عن
المسلمين .. وإظهار قوة المسلمين لهم ..

أسر المسلمون بعض قوم عدي ..
وكان من بينهم أخت لعدي بن حاتم ..

مضوا بالأسرى إلى المدينة .. حيث
رسول الله .. وأخبروا النبي بفرار عدي إلى الشام ..

فعجب من فراره
!! كيف يفر من الدين ؟ كيف يترك قومه ؟

ولكن لم يكن إلى الوصول إلى عدي
سبيل ..

لم يطب المقام لعدي في ديار الروم .. فاضطر للرجوع لديار العرب
.. ثم لم يجد بداً من أن يذهب إلى المدينة للقاء النبي r ومصالحته .. أو
التفاهم على شيء يرضيهما .. ( ) ..

يقول عدي وهو يحكي قصة ذهابه إلى
المدينة :

ما رجل من العرب كان أشد كراهة لرسول الله r مني ..
وكنت
على دين النصرانية ..

وكنت ملكاً في قومي لما كان يصنع بي .
فلما
سمعت برسول الله r كرهته كراهية شديدة ..

فخرجت حتى قدمت الروم على قيصر
..

قال : فكرهت مكاني ذلك ..
فقلت : والله لو أتيت هذا الرجل ..
فإن كان كاذباً لم يضرني .. وإن كان صادقاً علمت ..

فقدمت فأتيته ..
فلما دخلت المدينة جعل الناس يقولون : هذا عدي بن حاتم .. هذا عدي بن حاتم
..

فمشيت حتى أتيت فدخلت على رسول الله r في المسجد فقال لي : عدي بن
حاتم ؟

قلت : عدي بن حاتم ..
فرح النبي r بمقدمه .. واحتفى به .. مع
أن عدياً محارب للمسلمين وفارٌ من الحرب .. ومبغض للإسلام .. ولاجئٌ إلى
النصارى .. ومع ذلك لقيه r بالبشاشة والبشر .. وأخذ بيده يسوقه معه إلى
بيته ..

عدي وهو يمشي بجانب النبي r يرى أن الرأسين متساويان ..!!
فمحمد
( r ) ملك على المدينة وما حولها .. وعدي ملك على جبال طي وما حولها ..

ومحمد
( r ) على دين سماوي " الإسلام " .. وعدي على دين سماوي " النصرانية " ..

ومحمد
( r ) عنده كتاب منزل " القرآن " .. وعدي عنده كتاب منزل " الإنجيل " ..

كان
عدي يشعر أنه لا فرق بينهما إلا في القوة والجيش ..

في أثناء الطريق
وقعت ثلاثة مواقف :

بينما هما يمشيان إذا بامرأة قد وقفت في وسط الطريق
فجعلت تصيح : يا رسول الله .. لي إليك حاجة ..

فانتزع النبي r يده من يد
عدي ومضى إليها .. وجعل يستمع إلى حاجتها ..

عدي بن حاتم .. الذي قد
عرف الملوك والوزراء جعل ينظر إلى هذا المشهد .. ويقارن تعامل النبي r مع
الناس بتعامل من رآهم من قبل من الرؤساء والسادة ..

فتأمل طويلاً ثم
قال : والله ما هذه بأخلاق الملوك .. هذه أخلاق الأنبيااااااء ..

وانتهت
المرأة من حاجتها .. فعاد النبي r إلى عدي .. ومضيا يمشيان .. فبينما هما
كذلك .. فإذا برجل يقبل على النبي r ..

فماذا قال الرجل ؟ هل قال : يا
رسول الله عندي أموال زائدة أبحث لها عن فقير ؟! أم قال : حصدت أرضي وزاد
عندي الثمر .. فماذا أفعل به ؟

يا ليته قال شيئاً من ذلك .. لعل عدياً
إذا سمعه يشعر بغنى المسلمين وكثرة أموالهم ..

قال الرجل : يا رسول الله
.. أشكو إليك الفاقة والفقر ..

ما يكاد هذا الرجل يجد طعاماً يسد به
جوعة أولاده .. ومن حوله من المسلمين يعيشون على الكفاف ليس عندهم ما
يساعدونه به ..

قال الرجل هذه الكلمات وعدي يسمع .. فأجابه النبي r
بكلمات ومضى ..

فلما مشيا خطوات .. أقبل رجل آخر .. قال : يا رسول الله
أشكو إليك قطع الطريق !!

يعني أننا يا رسول الله لكثرة أعدائنا حولنا لا
نأمن أن نخرج عن بنيان المدينة لكثرة من يعترضنا من كفار أو لصوص ..

أجابه
النبي r بكلمات ومضى ..

جعل عدي يقلب الأمر في نفسه .. هو في عز وشرف
في قومه .. وليس له أعداء يتربصون به ..

فلماذا يدخل هذا الدين الذي
أهله في ضعف ومسكنة .. وفقر وحاجة ..

وصلا إلى بيت النبي r .. فدخلا ..
فإذا وسادة واحدة فدفعها النبي r إلى عدي إكراماً له .. وقال : خذ هذه
فاجلس عليها .. فدفعها عدي إليه قال

: بل اجلس عليها أنت .. فقال r :
بل أنت .. حتى استقرت عند عدي فجلس عليها ..

عندها .. بدأ النبي r يحطم
الحواجز بين عدي والإسلام ..

يا عدي أسلم .. تسلم .. أسلم تسلم .. أسلم
تسلم ..

قال عدي : إني على دين ..
فقال r : أنا أعلم بدينك منك ..
قال
: أنت تعلم بديني مني ؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)   الإثنين نوفمبر 30, 2009 4:31 pm

: استمتع بحياتك ... استمتع بالمهارات



استمتع
بالمهارات ..


المهارات متعة حسية ، لا أعني بها الأجر الأخروي فقط ،
لا وإنما هي متعة وفرح تشعر به حقيقة ..

فاستمتع بها ، ومارسها مع
جميع الناس ، كبيرهم وصغيرهم ، غنيهم وفقيرهم ، قريبهم وبعيدهم .. كلهم ..
مارس معهم هذه المهارات ..

إما لاتقاء أذاهم ..
أو لكسب محبتهم ..
أو
لإصلاحهم .. نعم إصلاحهم ..

كان علي بن الجهم شاعراً فصيحاً .. لكنه
كان أعرابياً جلفاً لا يعرف من الحياة إلا ما يراه في الصحراء ..

وكان
المتوكل خليفة متمكناً .. يُغدى عليه ويراح بما يشتهي ..

دخل علي بن
الجهم بغداد يوماً فقيل له : إن من مدح الخليفة حظي عنده ولقي منه الأعطيات
..

فاستبشر علي ويمم جهة قصر الخلافة ..
دخل على المتوكل .. فرأى
الشعراء ينشدون ويربحون ..

والمتوكل هو المتوكل .. سطوة وهيبة وجبروت ..

فانطلق مادحاً الخليفة بقصيدة مطلعها :
يا أيها الخليفة ..
أنت
كالكلب في حفاظك للود .. وكالتيس في قراع الخطوب

أنت كالدلو لا عدمتك
دلواً .. من كبار الدلاْ كثير الذنوب

ومضى يضرب للخليفة الأمثلة بالتيس
والعنز والبئر والتراب ..

فثار الخليفة .. وانتفض الحراس .. واستل
السياف سيفه .. وفرش النطع .. وتجهز للقتل ..

فأدرك الخليفة أن علي بن
الجهم قد غلبت عليه طبيعته .. فأراد أن يغيرها ..

فأمر به فأسكنوه في
قصر منيف .. تغدو عليه أجمل الجواري وتروح يما يلذ ويطيب ..

ذاق علي بن
الجهم النعمة .. واتكأ على الأرائك .. وجالس أرق الشعراء .. وأغزل الأدباء
..

ومكث على هذا الحال سبعة أشهر ..
ثم جلس الخليفة مجلس سمر ليلة
.. فتذكر علي بن الجهم .. فسأل عنه ، فدعوه له .. فلما مثل بين يديه .. قال
: أنشدني يا علي بن الجهم ..

فانطلق منشداً قصيدة مطلعها :
عيون
المها بين الرصافة والجسر .. جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

أعدن لي
الشوق القديم ولم أكن .. سلوت ولكن زدن جمراً على جمر

ومضى يحرك المشاعر
بأرق الكلمات .. ثم شرع يصف الخليفة بالشمس والنجم والسيف ..

فانظر كيف
استطاع الخليفة أن يغير طباع ابن الجهم ..

ونحن كم ضايقتنا طباع
لأولادنا أو أصدقائنا فسعينا لتغييرها .. فغيرناها ..

فمن باب أولى أن
تقدر أنت على تغيير طباعك .. فتقلب العبوس تبسماً .. والغضب حلماً ..
والبخل كرماً .. وهذا ليس صعباً .. لكنه يحتاج إلى عزيمة ومراس .. فكن
بطلاً ..

ومن نظر في سيرة محمد صلى الله عليه وسلم وجد أنه كان يتعامل
مع الناس بقدرات أخلاقية ، ملك بها قلوبهم

ولم يكن صلى الله عليه
وسلم يتصنع هذه الأخلاق أمام الناس .. فإذا خلا بأهل بيته .. انقلب حلمه
غضباً .. ولينه غلظاً ..

لا .. ما كان بساماً مع الناس عبوساً مع أهل
بيته ..

ولا كريماً مع الخلق إلا مع ولده وزوجه ..
لا .. بل كانت
أخلاقه سجية .. يتعبد لله تعالى بها .. كما يتعبد بصلاة الضحى وقيام الليل
..

يحتسب ابتسامته قربة .. ورفقَه عبادة .. وعفوَه ولينَه حسنات ..
إن
من اعتبر حسن الخلق عبادة .. تحلى بها في جميع أحواله .. في سلمه وحربه ..
وجوعه وشبعه .. وصحته ومرضه .. بل وفرحه وحزنه ..

نعم .. كم من الزوجات
تسمع عن أخلاق زوجها.. وسعة صدره .. وابتسامته وكرمه ..

ولكنها لم تر
من ذلك شيئاً ..

فهو في بيته سيئَ الخلق .. ضيقَ الصدر .. عابسَ الوجه
.. صخاباً لعاناً .. بخيلاً ومناناً ..

أما هو صلى الله عليه
وسلم فهو الذي قال : ( خيركم خيرُكم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ) ( ) ..

وانظر
كيف كان يتعامل مع أهله ..

قال الأسود بن يزيد : سألت عائشة t : ما كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟

فقالت : يكون في مهنة
أهله .. فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج للصلاة ..

وقل مثل ذلك مع
الوالدين .. فكم هم أولئك الذين نسمع عن حسن أخلاقهم ..

وكرمهم وتبسمهم
.. وجميل معاشرتهم للآخرين .. أما مع أقرب الناس إليهم .. وأعظم الناس
حقاً عليهم .. مع الوالدين فجفاء وهجر ..

نعم .. خيركم خيركم لأهله ..
لوالديه .. لزوجه .. لخدمه .. بل ولأطفاله ..

في يوم مليء بالمشاعر ..
يجلس أبو ليلى عند رسول الله e .. فيأتي الحسن أو الحسين يمشي إلى النبي e
.. فيأخذه e .. فيقعده على بطنه .. فبال الصغير على بطن رسول الله e ..
قال أبو ليلى : حتى رأيت بوله على بطن رسول الله e أساريع ..

قال :
فوثبنا إليه .. فقال e : دعوا ابني .. لا تفزعوا ابني ..

فلما فرغ
الصغير من بوله .. دعا e بماء فصبه عليه .. ( )

فلله دره كيف تروضت
نفسه على هذه الأخلاق .. فلا عجب إذن أن يملك قلوب الصغار والكبار ..



رأي
..

بدل أن تسب الظلام .. حاول إصلاح المصباح ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
استمتع بحياتك ... ماذا سنتعلم ؟( متجدد)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 

المنتدي العام :: العام

-
انتقل الى: