أهلا و مرحبا بك في منتداك منتدي هندسة الفيوم
تفضل بالدخول عزيزي العضو و ان لم تكن عضوا
يسعدنا جدا أن تكون واحدا من عائلتنا



 
بوابتناالرئيسيةبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتاليوميةالتسجيلمكتبة الصوردخولس .و .ج
شارك معانا من فضلك ولا تكون سلبيا في اعاده تطوير وهيكله المنتدي من فضلك قم باضافه رايك والي شايفه منوجه نظرك وهنسمعك ونحاول ننفذ باذن الله

شاطر | 
 

 الحيطة ممكن تتكلم!!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: الحيطة ممكن تتكلم!!!!   الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 4:40 am

لاحت صورته بخاطري وهو بهيئته التي لقيته
عليها أول مرة منذ سنوات، كان سعيدا بمظاهر التطور والتكنولوجيا الحديثة
التي وجدها في القاهرة والتي تختفي في قريته الصغيرة الهادئة،
وبمجرد
أن حكيت له عن ما يمكن لجهاز الكمبيوتر أن يقدمه له من مساعدات وخدمات،
حتى عقب بدهشة كبيرة: اسأله: هل يعرف اسمي؟






هنا نظرت بأشد دهشة، ثم نفضت دهشتي حتى لا أحرجه، وأخذت أشرح له حدود
هذه الفوائد في إطار الممكن.






في آخر الليل وبرغم أني تركته منذ أكثر من ثلاث ساعات؛ إلا أن سؤاله
لازال يطرق ذاكرتي بنفس الحدة؛ الأمر لا يتعلق بالسخرية من أهل القرية؛ لكن
السؤال الذي ألح علي هو: لماذا سأل هذا السؤال؟ أعتقد أن كثيرا منا يقع في
هذه الهوة، وهي أنه يطلب من عناصر الواقع ما هو خارج عن تخصصها لتحقيق
سعادته؛ فإذا ما أخفقت فإن الواقع هو الملوم بكل ذلك.






لم أستطع النوم حتى رصدت كثيرا من هذه الحالات التي أقع فيها أنا وغيري.





فالناس تتوقع مثلا من الكباري أو المترو أن يوصلهم لمقر عملهم بمجرد
نزولهم من بيوتهم، ولذلك فإنهم ينزلون في نفس التوقيت الذي يفترض أن يكونوا
فيه في مقار دوامهم، وعند تأخرهم -المنطقي- ينهالون بالسخط على المواصلات
والبلاد والعباد.






أنا لا أنفي أن معظم ما يحيط بنا عشوائي وهمجي؛ لكنك حين تعرف وتحدد أي
نوع من الهمجية والتخلف ستواجه؛ فإنه يمكن لك أن تتغلب عليه؛ بل وتحقق جزءا
من سعادتك من خلاله.






كان لنا مدير في إحدى المؤسسات منهجي جدا ودقيق؛ لكن كان له عيب لطيف
كنا نضحك منه: وهو أنه اكتشف أن أحد زملائنا متعدد المواهب، ففي كل يوم
يدهشه بجديد؛ فلم يتوقف عند حد الاندهاش بل طلب منه أن يساهم في مجالات
مختلفة، منها ما لم يكشف زميلنا بعد عنه -أو لن يكشف لأنه لا يتقنه- لكنه
يعتقد بشدة أن هذا الشخص عبقري يجيد كل شيء؛ والأعجب أن المدير يصاب بخيبة
أمل عندما يخفق هذا الزميل في أي من أعماله التي لم يكشف عن موهبته فيها.






لو أن سيارة أحدنا وصلت إلى حال من التردي أنها لم تعد تصعد الكباري
مثلاً، ولم يعد بمستطاعه شراء أخرى حتى أجل مسمى؛ ترى ما الذي سيفعله؟ لا
أعتقد أنه سيظل طوال وقته ينظر إلى السيارة ساخطا كلما وصل إلى الكوبري
صابا عليها جام غضبه ومنتظرا من هذا العطل أن يكون عقبة في تعطيل مصالحه.
لا شك أنك ستنزل من بيتك مبكرا كي تذهب لمشوارك متحاشيا كل الكباري
الموجودة. ومن ثم فقد حصلت على أفضل ما في هذه الوسيلة لأنك عرفت فقط
توجيهها في أقصى ما يمكن أن تناله منها.






لماذا نتوقع أننا في مجتمع حضاري وأن على الناس أن يفعلوا كذا وكذا؛
لماذا لا نتعامل على أسوأ تقديرات الأمور فنحصل على أفضل مجرياتها.






حكيت مرة لأحد حكماء هذا الزمان -من وجهة نظري- عن بعض مواقفي السيئة
التي حدثت جراء تخلف الغير؛ وكان رده غريبا؛ بأن نعتني بالغباء لأنني لم
أستطع فهم الأمور كما ينبغي، وقال لي: لا تتوقع من الحائط أن يتكلم لكن
توقع منه أن يحميك مما هو خلفه، توقع دائما أن الظروف سيئة لأقصى درجة سوء
أو أن الشخص الذي تطلب منه شيئا أغبى إنسان أو أكسل أو أي شيء، ثم زود نفسك
بشيء من التفاؤل والثقة يحوط خيالك حتى تسير الحياة؛ فإذا قدمت لك الحياة
أكثر مما توقعت فهو الخير كله، وإلا فإنك لم تخسر شيئا.






إذا كنت تعلم أن الأتوبيس أو الميني باص الذي تستقله يوميا في نفس موعد
نزولك لا يحوي سوى مكان للتعلق على بابه؛ فلماذا تصر كل يوم على أن يمنحك
مكانا أفضل، لماذا لم تحاول التغلب بعوامل أخرى كالوقت مثلا، أو اختبار
طريق أو مواصلة أخرى.






أنت تعلم أن راتبك ينفد في منتصف كل شهر؛ فلماذا تسخط على حالك لأن
الراتب لا يكفيك دون أن تقدم أو تؤخر في نظام حياتك أو نفقاتك بالاستغناء
عن بعض متطلباتك أو استراتيجيات الإنفاق أو البحث في مجال عمل إضافي
يناسبك، أو حتى بالحفاظ على مواعيد حضورك للعمل دون تأخر أو غياب كي لا تقع
تحت طائلة الخصم.






تعامل مع الحياة كما يمكنها أن تقدم لا كما
تحتاج أنت منها أن تقدم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحيطة ممكن تتكلم!!!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 

المنتدي العام :: العام

-
انتقل الى: